هامش
= مدلِّس ولم يصرِّح بالسماع .
والحديث أخرجه البيهقي في " سننه " ( 6 / 12 - 13 ) في البيوع ، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، من طريق المصنِّف ، به مثله ، إلا أنه قال : ( ( السحت : الرشوة في الحكم ) ) ، و : ( ( أجر المغنيّة ) ) ، وجاء عنده مثلما في النسخة هنا : ( ( وجعيلة الغزو ) ) .
قال البيهقي بعد أن أخرجه : ( ( هذا منقطع بين حبيب بن صالح وابن عباس ، وهو موقوف ) ) .
وأخرجه الخطّابي في " غريب الحديث " ( 2 / 473 ) من طريق المصنِّف ، مختصرًا ، ولفظه : ( ( الرشوة ) ) في الحكم سحت ، وثمن الدَّم ، وأجرة الكاهن ، وأجرة القائف ، وهديّة الشفاعة ، وجعيلة الغرق ) ) .
ثم أخذ الخطابي - رحمه الله - في بيان معنى ذلك ، فقال : ( ( أما ثمن الدم فإنه أراد كَسْب الحَجَّام ، وقد نهى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - عنه ، إلا أن تأويله عند عامة أهل العلم : أنه نهي كراهة لا نهي تحريم ، وقد احتجم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - فأعطى الحجام أجره ، ولو كان حرامًا لم يطعمه إياه . وإنما كره ذلك لخبثه ودناءة مخرجه والله أعلم .
وأما أجر الكاهن فلا إشكال في تحريمه ، وفي أنه من أكل المال بالباطل ، وذلك لأن قوله زور ، وفعله محرم ، وقد نهى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ حُلْوان الكاهن .
وأما أجر القائف فإنه لم يبطل ذلك من أجل أن فعله باطل ، ولكنه إنما كره له أخذ الأجرة ؛ لأنه كالحاكم فيما يقطع به من إلحاق الولد وإثبات النسب .
والحاكم متى ما أخذ من المتحاكمين أجرًا كان رشوة ، إنما أجره على بيت المال ، وقد أثبت رسول الله حكم القافة .
وأما هدية الشفاعة فمكروهة على الوجوه كلها ؛ وذلك لأنه إن كانت شفاعته في باطل ، فقد أتى محظورًا وأخذ محرمًا ، وإن كانت في حق فقد أخذ على المعروف ثمنًا . =