ومن امسى له الفِراقُ قريناً . . . والهوَى أسقياه كأس غرام
كيف عذلِي ولست تعلم ما بي ؟ . . . جَلَّ ما بي فلا تَعُدْ لكلامي
لو تراني إذا تدلَّى سُهَيل . . . أودنا للمغيب بَعْض النَّعام
أتقلَّى على الفِراش ضجيعاً . . . مُدنِفاً تحته وهيج الضرام
ليت شعري وللزَّمان صروف . . . لم تزل وهي غير ذات انصرام
هل أنالنَّ ما أُؤمِّل ممَّن . . . يتمنى كدي بغير احترام
إذ رمتني بأسهم قاتلات . . . أثبتتني حتفاً ، وطاشت سهامي
دِعص رمل حُرٍّ عَليه قضيب . . . سَيسَبَان عليه بدر التَّمام
وبخدين واضحين أسيليْ . . . ن وثغر يسبي ذوي الأحلام
ولها جيد مُغزل أمّ خشف . . . ترتعي بين عرفج وبشام
ومن شعره أيضاً : طويل :
بَكَيت فهل من مُسعد لبكائيا ؟ . . . وناديت هِنداً لو أجابت ندائيا
وهيَّج أشواقَ الفؤاد حمائم . . . تداعين بين الرقمتين تداعيا
يغنّين أحياناً ويضحكن تارة . . . فما رمت حتَّى خلتهنَّ بواكيا
فقلت : حمامات بهنَّ من الأسى . . . ولوعة تفريق النَّوى مثل ما بيا
خليليّ إني مسعد الورق إن بكت . . . فهل تريان الحقَّ أن تُسعدانيا ؟
فإن تفعلا تستكملا أجر صحبتي . . . وإلا فكُفَّا صاحبَيَّ ملاميا
والعشميّ هذا كان في الزمان القريب ، وكان في أيام الصُّلَيْحي ، الدَّاعي باليمن .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 341
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٤١