بحرمتِكَ التي عَظُمتْ لديَّا . . . ونعمتِك التي صارت إليَّا
أجِرْني إن تناديني بلقْبٍ . . . أرى الأعضاءَ مني عنه عِيَّا
ولا توقع عليَّ اسماً مُعاراً . . . بلا مَعنىً فلست يَنونَشِيَّا
وإن أكُ قد رضيتُ به مجازاً . . . وأوْجبَهُ الرِّضى حُكماً عليَّا
فليس تفاضلُ البلدان مما . . . يزيد ويُنْقِص الرَّجلَ الذكيَّا
فكم من دُرَّةِ حسناءَ راقتْ . . . وكان وِعاءُهَا صدَفاً دَنيَّا
وذاتِ ملابسٍ زينت بحَلْيٍ . . . فقبَّحتِ الملابسَ والحُليَّا
فلم يخاطبه أحد بعد ذلك بشيء مما كرهه من التسمية .
284 - محمد بن رائق الأمير المشهور المذكور ببغداد أبو بكر
قدم دمشق في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمئة ، وذكر أن المتقي لله ولاّه إمرة دمشق ، وأخرج عنها بدْر بن عبد الله الإخشيدي ، وأقام بها أشهراً ثم توجه إلى مصر ، وأستخلف على دمشق محمد بن يزداد الشَّهرَزوريَّ ، فلقي الإخشيد محمد بن طُغج ، صاحب مصر ، فهزمه الإخشيد ، ورجع ابن رائق إلى دمشق ، وبقي أميراً عليها باقي سنة ثمان وعشرين وأشهراً من سنة تسع وعشرين ، ثم خرج إلى بغداد ، واستخلف الشهرزرريّ ، وقتِل محمد بن رائق بالموصل سنة ثلاثين وثلاثمئة ، فلما بلغ قتله الإخشيد ، جاء من الرملة إلى دمشق ، فاستأمن إليه محمد بن يزداد ، فاستخلفه على دمشق ؛ ذكر ذلك كلّه أبو الحسن الرازي . أنبأنا محمد بن هبة الله الرازي ، أنبأنا أبو القاسم الحافظ - رحمه الله - من كتابه :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 327
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٢٧