يا ذا الضغائنِ لو عطفتَ على الصِّبا . . . لشفيتَ غُلَّة حائمٍ حَرَّانِ
متخشِّعٍ للبَين إلاَّ أنَّه . . . يُخفي الهَوَى وتُبينه العينان
أبدَيْنَ يوم نأينَ أقمارَ الدُّجى . . . وَهزَزْن أغصاناً على كُثبان
لك والِدَيَّ وأسرتي حتَّام لا . . . يُوْدَى القتيلُ ولا يُفكَّ العاني
وله يقول جَحْظةُ البرمكي : خفيف :
يا رَبيعيُّ زارني بعدك البَدْ . . . رُ وقد كان خافياً لا يزورُ
281 - محمد بن رزْق القرطبيُّ الأندلسي
شاعر أديب ، فمن شعره : طويل :
إذا قفَلتْ من نحو أرضك رفقةٌ . . . تلقَّيتُ من أقصى مَسالِكها الرَّكبا
أسائلهمُ عمَّن براني بحُبِّهِ . . . وصيَّر قلبي للأسى بعده نَهْبَا
فإن بشَّروني من إيابك بالمنَى . . . ذعَرتُ لأحزاني بما زعموا سِرْبا
وإن أَيأسوني من إيابك عاجلاً . . . تضاعَفَ حُزني ثم ناديتُ يا ربَّا !
وإني لأستهدي الرياحَ سلامَكُم . . . إذا ما نسيمٌ من بلادِكُم هَبَّا
وأسألُها حَمْلَ السلامِ إليكم . . . لتعلَمَ أني لا أزالُ بكم صَبَّا
سأبكي على وَصْلٍ كأنْ لم أفُزْ بِهِ . . . وعيشٍ كأني كنت أقطعُهُ وثْبا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 325
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٢٥