حاربتني الأيامُ فيكَ أبا سَعْ . . . دٍ بسيف الهَوى وَسهْمِ البِعادِ
ليس لي مَفزَعٌ سوى عَبراتٍ . . . من جفونٍ مكحولةٍ بالسُّهادِ
في سهادي لِطول أُنسي بذكرا . . . كَ اعتياضٌ من الكَرى والرُّقادِ
وبحسْبي من المصائب أني . . . في بلادٍ وأنتمُ في بلاد !
وله : هزج
أَلا يا جامع البَصْر . . . ة لا خرَّبَك الله
وأسقى صحنَك الغَيْثُ . . . من المُزْنِ فَروَّاهُ
فكم من عاشقٍ فيك . . . يرى ما يتمناه
وكم ظبيٍ من الإنس . . . مَليحٍ فيك مرْعاهُ
نصبنا الفخَّ بالعِلم . . . له فيك فَصِدْناه
بقرآنٍ قرأناهُ . . . وتفسير رويْنَاهُ
وكم من طالبٍ للشِّع . . . رِ بالشعر طلَبْناه
فما زالتْ يَدُ الأيَّا . . . م حتى لان مَتناهُ
وحتى ثُبِّت السَّرْجُ . . . عليه فركِبْناهُ
أَلا يا طالِب الأمْر . . . د كَذِّبْ ما ذكرناهُ
فلا يُغْرُرْكَ ما قلنا . . . فما بالجِدِّ قلناهُ
ولو كان من البُغْض . . . يزنِّي حين تلْقاهُ
فزُجَّ الدِّرهم الضَّرْب . . . إليه يتلاقاه
فبالدِّرهم يُستنز . . . لُ ما في الجوّ مأواه
وبالدرهم يُستخر . . . جُ ما في القفر مَثواهُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 32
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٢