ابن أحمد ، وأنفذوا رأسه إلى الحفرة ، قال المرزباني : " ورأيته في سنة تسع وثلاثمائة " ، له قصيدة أوّلها طويل :
أَلا خَلِّ عينيك اللَّجوجَين تَدمَعا . . . لِمُؤْلِم خَطْبٍ ، قد ألمَّ فأوجعا
وليس عجيباً أن يدومَ بُكاهُما . . . وأن يَمتري وجْدَيهما الوجدُ أجمعا
فقال فيهما :
ولمّا نعاه الناعيات تبادرتْ . . . عليه عيونُ الطالبيين هُمَّعا
لقد غال منه الدهرُ ليثَ حفيظة . . . وغيثاً إذا ما أَكْدَت الأرض مُمْرِعا
بكته سيوفُ الهند لما فقدنَه . . . وأضحت جياد الخيل حَسرى وظُلعا
وكان قديما يُرتِع البيضَ في الطُّلى . . . فأصبح للبيض المباتِير مَرْتعا
وما زال فرَّاجاً لكل عَظيمةٍ . . . يَظَلُّ لها قلبُ الكَمِيِّ مُرَوَّعَا
فلمْ يُرَ إلا في المَعَالي مُشَمِّراً . . . ولم يُلْفَ إلا في المَكارِمِ مَوضِعَا
أُصِيبَ به آل الرَّسول فأصبحُوا . . . خضوعاً وأمسى شعبُهُم مُتصدِّعاً
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 28
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٨