عسى هبةً للدَّهر تثني صروفه . . . فيعدل من فرط الوعيد إلى الوعد
فإن لانَ من فرط العتاب فرُبَّما . . . تغلغل لطفُ الماءِ في الحجر الصَّلِد
وله في المشط : وافر :
وعبد يصطفيه الناس طرَّاً . . . ولست ترى له ذلَّ العبيد
يصان فإن تبذَّل باختدام . . . تُلُقِّيُ بالرؤوس وبالخدود
وله : كامل :
فلوأن قلبَك مثل جسمك رقَّة . . . لم يرهق المشتاقَ منك صدود
لكن بجسمك زاد قلبك قسوة . . . والماء فيه تصلَّب الجلمود
وله لغز في الليل والنهار : سريع :
ما أَسود في حضنه أبيض . . . وأبيض في حضنِه أسود
ما افترقا قطُّ ولا اجتمعا . . . كلاهما من ضدِّه يولد
عمَّهما بالعدل ميزانه . . . رجحان ذا من نقص ذا يوجد
وله : متقارب :
فكلّ إلى طبعه عائد . . . وإن صدَّه القصد عن ضدِّه
كما الماء من بعد إسخانه . . . يعود سريعاً إلى برده
وله : كامل :
الشكل يألف شكله ولربما . . . أبدى التَّنافُس فيها ما يفسد
فتعاديا شرَّ العداوة والتظت . . . ناراهما حقداً تشب ويوقد
فتوقَّ كيد منافس لك رتبة . . . ولو أنه الولد الذي لك يولد
فالشيء يدهى بالأذى من جنسه . . . مثل الحديد جنى عليه المبرد
وله : طويل :
ولا تحتقر ضعف العدوِّ ولا تقل . . . على كيده أسطو بخلٍّ مساعد
فلو أنَّ أهل الأرض صافوك ما وفوا . . . بفرصة كيد من عدُوٍّ معاند
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 278
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٧٨