للشعر ، على مذهب قدامة بن جعفر الكاتب ، فمن شعره : سريع :
صُوِّر عبد الله من مسكة وصوَّر الناسُ من الطّين
أبدعه الله وسبحانهكمثل حُور الجنة العِين
مُهفهف القدّ هضيم الحشا . . . يكاد ينقدّ من اللِين
كأن في أجفانه منتضى . . . سيف عليٍّ يوم صِفِّين
في مثله يوصل حَبْلُ الصِّبَا . . . وتؤثر الدنيا على الدين
وكان من شعراء المُعزّ بن باديس وله يمدحه من قصيدة أولها يذكر كؤوساً ورمّاناً : خفيف :
سافرات عن الوجوه تحيّي . . . أوجهَ الشَّرب بالذي تختارهْ
كالعذارى الحِسان في الحُلل الحُمْ . . . رِ والجمر طار عنه شراره
في أوانٍ من الربيع أنيق . . . زهره مستقلة أطياره
حيث تُرْسى القباب في عرض الرو . . . ض ويثني على المجاوِرِ جاره
زائر نوَّر البقاع فخِلنا . . . وشيَ صنعاء أنه نوَّاره
واكتسى الأفق بشرُه فحسبِنَا . . . مِسك دارين ما حوت أقطاره
183 - محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو منصور
الحِميري الكوفي
القاضي ، الخطيب ، الأمين ، ولد بالكوفة في حدود سنه ثمان وأربعمئة ، ونشأ بها وقرأ القرآن بروايات ، وسمع بها الحديث من خاله أبي طالب بن