النجار الكوفي ، ودخل بغداد ، فأقام بها وقرأ بها الأدب على أبي الفتح ابن برهان ، ثم قدم دمشق في صحبة والده ، وسمع بها الحديث من جماعة ، وأقام بها مدة يتولى القضاء والخطابة نيابة عن الشريف أحمد الزيدي ، ثم خرج بعد ذلك إلى طرابلس فأقام بها ، وبلغه أن أهل وابنه أبا القاسم قد توجهوا إلى طرابلس ، فخرج لتلقيهم ، فأدركه أجله بحصن المنيطرة ، فمات آخر سنة ثمان وستين وأربعمئة ، ذكر ذلك ابن أخيه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين ، وأنشد له : كتب عمي إلى ابن الماشكي الوزير :
أَسيّدنا الوزير نسيت نذري . . . وقد شبّكتَ خَمسكَ بين خمسي
وقولك : إنْ ولِيتَ الأمر يوماً . . . لأتخذنَّ نفسك مثل نفسي
فلمّا أنْ وليتَ جعلتَ حظي . . . من الإنصاف بيعك لي ببَخس
184 - محمد بن حسان الضَّبي أبو عبد الله
شاعر أديب ، ضمَّه المأمون إلى العباس ولده يؤدبه وهو القائل يرثي قوماً : رمل مجزوء :
خلَّ دمع العين ينهمل . . . بان من تهواه فاحتَملوا !
كل دمع صانه كلفٌ . . . فهو يوم البين مبتذل
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 215
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢١٥