حرف الحاء
163 - محمد بن حمزة الموصلي أبو سعد
من أهل الموصل ، ورد بغداد مجتازاً وخرج منها إلى خراسان ، وذكره علي بن الحسن الباخرزي في كتابه فقال : لفظته الغربة إلى خراسان ، فأقام ببلادها ، ورمت به الموصل ، وهو من أولاد أكبادها ، وهو صديقي الصدوق منذ سنين ، وقد وجدته في أنواع الفضل من المحسنين ، ولم أرَ من ذوي الفنون مثله ، على أن الدَّهر قد بخس حظه وظلمه فضله ، وقد أهدى إليَّ من نتائج فكره هذه القصيدة النظامية وألحقتُ منها بهذا الكتاب ما كان من شرطه ، وذلك قوله فيها : طويل :
وهل تركتْ فيَّ الحوادثُ مُنَّةً . . . بها أستميلُ ، الخلَّ أو أستزيدُهُ ؟
إذاعدمَ المرءُ الكمالَ فإنَّهُ . . . سواءً علينا فقدُه ووجودُه
إذا المرءُ لم تستأنفِ المجدَ نفسُهُ . . . فلا خير فيما أورثَتْهُ جدودُه
إذا رنَّقَ العذبُ الفراتُ فإنَّه . . . عزيزٌ على نفس الكريم ورودُه
بنفسي من الفتيان كلُّ مُصَمِّمٍ . . . إذا صافحَ المكروهَ هانَ شديدُه