أما ترى الروض قد لاحت زخارفه . . . ونشرت في رباه الرَّيط والحللُ
واعتم بالأرجوان النبت منه فما . . . يبدو لنا منه إلا مؤنق خضل
فالنرجس الغض يرنو من محاجره . . . إلى الورى مقل تحيا بها المقل
تبر حواه لجين فوق أعمدة . . . من الزُّمرُّد فيها الزهر مكتهل
فعج بنا نصطبح يا صاح صافية . . . صهباء في كأسها من لمعها شعل
فقد تجلَّدت لنا عن حسن بهجتها . . . رياض قطربُّل واللهو مشتمل
وعندنا شادن شدت قراطقه . . . على نقا وقضيب فهو معدل
يدور بالكأس بين الشرب آونة . . . ما دام للشرب منها العلُّ والنهل
وقينة إن تشأ غنَّتك من طرب : . . . " ودع هريرة إنَّ الركب مرتحل "
وإن أشرت إلى صوت تكرره . . . " إنَّا محيُّوك فاسلم أيُّها الطَّلل "
ليست بمظهرة تيهاً ولا صلفا . . . وليس يغضبها التجميش والقُبل
فنحن في تحف منها وفي غزل . . . مما يغازلنا طرف لها غزل
هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموا . . . في عيشهم ، وإليه ينتهي المثل
155 - محمد بن جعفر بن بكرون الآمِدي
أنشد له الشيخ العالم محمد الفارقيّ سنة إحدى وستين وخمسمائة قال : أنشدني محمد بن بكرون لنفسه : بسيط :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 182
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٨٢