وهو أحد الثقات من رواة المُسنَد ؛ وله شعر مذكور ، وهو القائل يمدح الفرّاء ويصف مذهبه في النحو ، وهي أبيات يقول فيها : خفيف :
أكثر النحو يزعم الفرَّاء . . . من وجوه تأويلهنَّ الجزاء
نحوه أحسن النحو فما في . . . ه معيب ولا به إزراء
ليس من صنعة الضَّعائف لكن . . . فيه فقه وحكمة وضياءُ
وبيان تصغي القلوب إليه . . . يجتبيه الملوك والحكماء
حجة توضح الصواب وما قا . . . ل بجهل ، والجهل داء عياء
وكأني أراه يملي علينا . . . وله واجباً علينا الدعاء
كيف نومي على الفراش ولمَّا . . . تشمل الشام غارة شعواء
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي . . . عن خدام العقيل العذراء
قاله أحمد بن علي الحافظ .
153 - محمد بن جهور بن عبيد الله بن أبي عبدة أبو الوليد
الوزير الأندلسي ، من أهل الأدب والشعر ، ومن بيت جلالة ووزارة في قطره ، ومن شعره : سريع :
أبلغت في حبك أسماعي . . . فصرت لا أصغي إلى الداعي
من صمم أورثنيه الأسى . . . وحرقة تشعل أوجاعي
كلفتني الصبر وأنَّى به . . . وكيف بالصبر لمرتاع ؟
جزعت في الحب على أنني . . . في الخطب جلد غير مجزاع