تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 1204

مساهمون:

ص١٢٠٤
هامش
= حتى قال بجمعة ، حتى قال بيوم ، حتى قال بساعة ، حتى قال بِفُوَاق ، فقلت : سبحان الله ! أو لم يقل الله عز وجل : { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ } ؟ فقال عبد الله : إنما أحدثك بما سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - . أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 258 - 259 ) مستدلاً به على تسمية الصحابي المبهم راوي الحديث ، فقال بعد أن أخرج الحديث بإبهام صحابيه : ( ( وقد شفى عبد الله بن نافع المديني ، فبين في روايته عن هشام بن سعد أن الصحابي : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص رضي الله عنهما ) ) . قلت : عبد الله بن نافع خالف أسباطًا وجعفر بن عون عن هشام ، وخالف عبد العزيز الدراوردي ومحمد بن مطرف عن زيد ، فإنهم رووا الحديث ولم يذكروا صحابيّه ، ومع ذلك فقد خالفهم في متن الحديث ، فمتن الحديث مروي عن أربعة من الصحابة ، فجعلهم عبد الله بن نافع واحدًا . وأخرجه الحاكم في الموضع السابق من طريق مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان الثوري ، قال : كتبت إلى عبد الرحمن بين البيلماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه ، فكتب إلي أن أباه حدثه أنه جلس إلى نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - ، فقال أحدهم : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول ، فذكره بنحو لفظ المصنف ، إلا أنه قال : ( ( قبل موته بساعة ) ) بدل قوله : ( ( قبل أن يموت بضحوة ) ) . وقال الحاكم عقبه : ( ( سفيان بن سعيد - رضي الله عنه - وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد ، فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني ، ولا زيد بن أسلم ، إنما ذكر إجازة ومكاتبة ، فالقول فيه قول من قال : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابن الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ) . اه - . قلت : ليس الخطأ من سفيان الثوري ولا من روايته إجازة ومكاتبة ، وإنما الخطأ ممن دونه ؛ وذلك أنه روى الحديث من غير طريق زيد بن أسلم ، فقد أخرجه ابن المنذر في " تفسيره " كما في هامش " تفسير ابن أبي حاتم " ( 2 / ل 119 / أ ) =
سنن سعيد بن منصور — صفحة 1204 | سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي / سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد