هامش
= وعليه فيبقى الخلاف بين رواية أبي أسامة ، وبين رواية وكيع وجعفر بن عون ، وهو خلاف يسير ، والراجح رواية وكيع وجعفر ، كلاهما عن مِسْعَر ، عن عبد الكريم ، عن طاوس مرسلاً ، فكل من وكيع وجعفر قد تابع الآخر ، ووكيع بمفرده أوثق من أبي أسامة ، وثلاثتهم ثقات .
أما أبو أسامة ، فاسمه حماد بن أسامة القرشي مولاهم ، الكوفي ، المشهور بكنيته ، روى عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وسفيان الثوري وشعبة ومِسْعَر بن كِدَام وغيرهم ، روى عنه الإمامان الشافعي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه وابنا أبي شيبة وغيرهم ، وكانت وفاته سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين سنة ، وهو ثقة ثبت ، متفق على الاحتجاج به ، إلا أنه ربما دلّس ، لكنه يبيّن تدليسه ، وقد أورده الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من " طبقات المدلسين " ، وهم من احتمل الأئمة تدليسه . وقد وثقه ابن معين والعجلي ، وقال ابن سعد : ( ( كان ثقة مأمونًا كثير الحديث ، يدلّس ويبيّن تدليسه ، وكان صاحب سنة وجماعة ) ) .
انظر : " الجرح والتعديل " ( 3 / 132 - 133 رقم 600 ) ، و " التهذيب " ( 3 / 2 - 3 رقم 1 ) ، و " التقريب " ( ص 177 رقم 1487 ) ، و " طبقات المدلسين " ( ص 59 رقم 44 ) .
وقد قيل : إن سفيان الثوري قال : ( ( إني لأعجب ، كيف جاز حديث أبي أسامة ! كان أمره بيِّنًا ، كان من أسرق الناس لحديث جيّد ) ) .
وأورد الذهبي أبا أسامة هذا في " ميزان الاعتدال " ( 1 / 588 رقم 2235 ) ، وذكر هذا القول المرويّ عن سفيان ، وذكر أنه روي بدون إسناد ، ثم قال : ( ( قلت : أبو أسامة لم أورده لشيء فيه ، ولكن ليعرف أن هذا القول باطل . وقد روى عنه أحمد وعلي وابن معين وابن راهويه . وقال أحمد : ثقة من أعلم الناس بأمور الناس وأخبارهم بالكوفة ، وما كان أرواه عن هشام ، وما كان أثبته ! لا يكاد يخطئ ) ) . اه - . =