تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

تقويم الكتاب

: لقد رأينا المؤلف ابن الجوزي - رحمه الله - في مقدمة الكتاب يرسم نموذجاً للخطة التي قرر السير عليها في هذا الكتاب ، ونحن الآن نعرض تلك الخطة عرضاً سريعاً ، لنرى مدى التزامه بها أثناء التأليف . فيقول في نهاية الباب السابع من المقدمة : إنه " يبين صحة الصحيح وفساد الفاسد ) ) يعني بذلك : أنه يقوم بإيضاح الصحة والخطأ في دعاوي النسخ . نعم ، حينما نقارن بين ما التزمه وبين ما فعله في معالجة قضايا النسخ نجده يبين الخطأ بإثبات الإحكام في ( 205 ) واقعة تقريباً بينما يختار وقوع النسخ في ( 22 ) قضية ، ولكن هناك وقائع أخرى تصل إلى عشرين قضية لم يصححها ولم يضعفها ولم يردها ، بل وقف فيها موقف المحايد بعد إيراد أدلة الفريقين أو سرد أقوالهم . كما وجدناه أيضاً لا يقف موقفاً واحداً تجاه آيات وردت بمعنى واحد ، وهو الإعراض عن المشركين ، حيث نسب دعوى النسخ في الآيات ( 63 ) و ( 81 ) من سورة النساء و ( 106 ) من الأنعام و ( 94 ) من الحجر و ( 30 ) من السجدة ، إلى المفسرين بدون رد ولا اعتراض على ذلك بينما قال في آية ( 68 ) من الأنعام : " ويشبه أن يكون الإعراض ههنا منسوخاً بآية السيف " ، وقال في آية النجم ( 29 ) : " زعموا أنها منسوخة " علماً بأن هذه الآيات السبع كلها وردت في
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 639 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري