تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
قال : بنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، في هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ } قَالا : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَهَا الْمَتَاعُ 1 . قَالَ أَحْمَدُ : وبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } 2 فَصَارَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلا مَتَاعَ لَهَا 3 . قَالَ سَعِيدٌ : وَكَانَ قتادة يأخذ بهذا . قال أحمد : وبنا حُسَيْنٌ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ { إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ } الآية قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ نَسَخَ هَذَا الْحَرْفُ 4 الْمُتْعَةَ { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } 5 .
هامش
1 ذكر نحوه السيوطي معزياً إلى عبد بن حميد عن الحسن وأبي العالية . انظر : الدر المنثور 5 / 207 . 2 الآية ( 237 ) من سورة البقرة . 3 ذكره الطبري بإسناده عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي جامع البيان 22 / 15 ، وليس فيه : ( فَصَارَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلا متاع لها ) . وذكر نحوه السيوطي أيضاً في الدر المنثور 5 / 207 عن سعيد بن المسيب من طريق عبد ابن حميد ، وذكر المؤلف دعوى النسخ في زاد المسير 6 / 402 عن سعيد بن المسيب وقتادة ، ولم يرجح . 4 المراد بالحرف هنا الآية الناسخة وهي ( 237 ) من البقرة . 5 أخرجه الطبري بإسناده عن قتادة في المصدر السابق . وأورد دعوى النسخ هنا مكي ابن أبي طالب بدون نسبته إلى أحد ، ونصّ كلامه : ( ويحتمل أن تكون المطلقة في هذه الآية التي قد سمي لها صداقاً فيكون هذا منسوخاً لقوله : { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } أوجب الله للمطلقة قبل الدخول بها التي كان قد فرض لها نصف ما فرض لها ، فنسخ الإمتاع ، وقيل هو ندب وليس بفرض فهو محكم غير منسوخ على هدا القول . انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص : 334 - 335 .