بَابُ : ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ
ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ } 1 .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ ، مَعْنَاهُ : لا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي كِفَايَةِ شَرِّهِمْ قَالُوا وَنُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ 2 .
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ : قَوْلُهُ تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنّ } 3 .
هامش
1 الآية ( 48 ) من سورة الأحزاب .
2 قلت : لم يشر إلى النسخ في هذه الآية الطبري وابن كثير والنحاس ومكي بن أبي طالب ، بل تفسير الطبري للآية يؤيد إحكامها حيث قال : { وَدَعْ أَذَاهُمْ } يقول : ( أعرض عن أذاهم لك واصبر عليه ولا يمنعك ذلك عن القيام لأمر الله في عباده والنفوذ لما كلفك ) واستدل على تأويله بالآثار الواردة عن مجاهد وقتادة في هذا المعنى ، ويقول عن قوله { وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } : أي فوض إلى الله أمورك وثق به ، فإنه كافيك جميع من دونه حتى يأتيك أمره وقضاؤه { وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً } يقول : وحسبك بالله قيّماً ، وحافظاً لك وكالئاً .
وأمّا المؤلف فقد ذكر النسخ عن العلماء ، في تفسيره ، وقال : في مختصر عمدة الراسخ : ( زعم جماعة من المفسرين أنها نسخت بآية السيف . انظر : جامع البيان 22 / 15 ؛ وزاد المسير 6 / 400 ؛ ومختصر عمدة الراسخ الورقة ( 11 ) .
3 الآية ( 49 ) من سورة الأحزاب .