قَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى نِسَائِهِ ( التِّسْعِ ) 1 اللاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي أُمَامَةَ ( بْنِ سَهْلٍ ) 2 وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ 3 وَالسُّدِّيِّ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّسَاءِ هَاهُنَا ، الْكَافِرَاتُ وَلَمْ يُجِزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِكَافِرَةٍ قَالَهُ : مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ 4 .
هامش
1 في ( ه - ) : ( النسخ ) وهو تصحيف .
2 في ( م ) : وابن سهل ، والواو زيادة من الناسخ ، لأنه أبو أمامه بن سهل ، كما ذكره المؤلف في زاد المسير ، حينما نقل هذا الرأي عنه . انظر : 6 / 411 من زاد المسير .
3 أبو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني قيل اسمه محمّد ، وقيل المغيرة وقيل أبو بكر اسمه ، وكنيته أبو عبد الرحمن ، وقيل اسمه كنيته . ثقة فقيه عابد من الثالثة مات سنة : 94 ه وقيل غير ذلك . انظر : التقريب ص : 396 .
4 قلت : ذكره الطبري بالإسناد ، ومكي بن أبي طالب بدون إسناد ، عن مجاهد ، وذكر هذه الآراء كلها المؤلف في تفسيره ، عنهم كما ذكر دعوى النسخ مختصراً في مختصر عمدة الراسخ الورقة ( 11 ) ، ولم يرجح .
وأما الطبري فقد اختار إحكام الآية : وقال : ( أولى الأقوال عندي بالصحة قول من قال : معنى ذلك : لا يحل لك النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك بقولي : { إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنّ } إلى قوله : { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ } وإنما قلت ذلك أولى بتأويل الآية لأن قوله تعالى : { لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ } عقيب قوله : { إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ } وغير جائز أن يقول قد أحللت لك هؤلاء ولا يحللن لك إلا بنسخ أحدهما صاحبه ، وعلى أن يكون وقت فرض إحدى الآيتين قبل الأخرى منهما ، فإذا كان كذلك ، ولا برهان ولا دلالة إلى نسخ حكم إحدى الآيتين حكم الأخرى ، ولا تقدم تنزيل إحداهما قبل صاحبتها وكان غير مستحيل مخرجهما على الصحة ، لم يجز إحداهما ناسخة للأخرى ) ا . ه - .
وأورد مكي بن أبي طالب إحكام الآية بأدلته عن ابن عباس وأبي أمامة سهل وقتادة والحسن وابن سيرين . انظر : جامع البيان 22 / 22 ؛ والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( 337 ) .