أحدهما : أَنَّهُ قَوْلُهُ : { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا } 1 ،
وَالثَّانِي : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } 2 .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ ، لِأَنَّ حَقَّ الْجِهَادِ الْجِدُّ فِي الْمُجَاهَدَةِ ، وَبَذْلُ الإِمْكَانِ مَعَ صِحَّةِ الْقَصْدِ . فعلى هَذَا هِيَ مُحْكَمَةٌ وَيُوَضِّحُهُ أَنَّ الله تعالى لم يؤمر بِمَا لا يُتَصَوَّرُ ، فَبَانَ أَنَّ قوله : { مَا اسْتَطَعْتُمْ } تَفْسِيرٌ لِحَقِّ الْجِهَادِ فَلا يَصِحُّ نَسْخٌ ، كَمَا بَيَّنَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ : { اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } 3 .
هامش
1 الآية ( 286 ) من سورة البقرة .
2 الآية ( 16 ) من سورة التغابن .
3 الآية ( 102 ) من آل عمران .
في ( م ) : اتق بالإفراد وهو خطأ من الناسخ .
قلت : مال المؤلف إلى إحكام الآية في زاد المسير 5 / 459 ، ومختصر عمدة الراسخ الورقة العاشرة ، وهو اختيار النحاس ومكي به أبي طالب . انظر : الناسخ والمنسوخ ( 192 ) ؛ والإيضاح ( 310 ) .