ذِكْرُ الْآيَةِ السَّادِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ } 1 .
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ : { فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } 2 وَلَيْسَ لِلنَّسْخِ وَجْهٌ لِأَنَّ غُزَاةَ بَدْرٍ كَانَتْ وَفِي الْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ نَزَلَتِ الآيَةُ الأُخْرَى ، وَيُبَيِّنُ هَذَا قَوْلَهُ : { حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ } .
هامش
1 الآية ( 67 ) من سورة الأنفال .
2 الآية الرابعة من سورة محمد . روى هذا القول النحاس بإسناده عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، وذكره مكي بن أبي طالب بدون إسناد ، عنه . انظر : الناسخ والمنسوخ ص : 156 ؛ والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( 265 ) .