تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قال أبو بكر : وبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : بنا ابن أبي غنية ، قال : بنا أَبِي ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : لَوْ ذَبَحَ النَّصْرَانِيُّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْمَسِيحُ لَأَكَلْتُ مِنْهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لَنَا ذَبَائِحَهُمْ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ " . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الأَمْرِ ، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْه } 1 وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ إِنَّمَا أُبِيحَتْ ذَبِيحَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، لِأَنَّ الأَصْلَ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ( فمتى علم ) 2 أنهم قد ذَكَرُوا غَيْرَ اسْمِهِ لَمْ يُؤْكَلْ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي 3 . وَمِمَّنْ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُ الْكِتَابِيَّ يُسَمِّي غَيْرَ اللَّهِ فَلا تَأْكُلْ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَطَاؤُسٌ وَالْحَسَنُ 4 ، وعن عبادة
هامش
1 الآية ( 121 ) من سورة الأنعام . وقد ذكر هذا القول المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 5 ) ولم ينسبه إلى أحد ، ولم يتعرض لقول النسخ في تفسيره . 2 في ( ه - ) : فمتى علمتم . 3 قال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم 2 / 196 : " أحل الله طعام أهل الكتاب ، وكان طعامهم عند بعض من حفظت عنه من أهل التفسير ذبائحهم ، وكانت الآثار تدل على إحلال ذبائحهم ، فإن كانت ذبائحهم يسمونها الله تعالى فهو حلال ، وإن كان لهم ذبح آخر يسمون عليه غير اسم الله تعالى ، مثل اسم المسيح ، أو يذبحونه باسم دون الله تعالى لم يحل هذا من ذبائحهم " . 4 ذكر النحاس هذا القول عن هؤلاء ، ثم قال عن مالك أنه قال أكره ذلك . ولا أرى تحريمه . انظر : الناسخ والمنسوخ ( 117 ) .