وَالْقَوْلُ السَّادِسُ : أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالصَّلاةِ وَحْدَهَا وَإِنَّمَا مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ قَصَدْتُمُ اللَّهَ ، وَعَلَى أَيِّ حَالٍ عَبَدْتُمُوهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَأَثَابَكُمْ عَلَيْهِ .
وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْوَجْهَ بِمَعْنَى الْقَصْدِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَسْتِغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ . . . رَبَّ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْعَمَلُ
مَعْنَاهُ : إِلَيْهِ الْقَصْدُ وَالتَّقَدُّمُ . ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا 1 .
وَالْقَوْلُ السَّابِعُ : أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ أَيْنَمَا كُنْتُمْ [ مِنَ ] 2 الأَرْضِ فَعِلْمُ اللَّهِ بِكُمْ مُحِيطٌ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ 3 ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا وَعَلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ .
الْقَوْلُ الثَّامِنُ : ذَكَرَ أَرْبَابُهُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، فَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ شَأْنُ الْقِبْلَةِ ، قَوْلُهُ
هامش
1 يقصد ابن الأنباري المذكور . قال الراغب في المفردات ص 514 : " يقال للقصد وجه وللمقصد جهة ووجهة وهي حيثما نتوجه للشيء " . وذكر مكي بن أبي طالب نحو هذا المعنى عن بعض أهل المعاني . انظر : الايضاح ص 113 .
2 ساقطة من ( ه - ) .
3 في ( ه - ) هنا : ( فعلم الله بكم ) وهي زيادة عن ( م ) .