تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فَإِذَا أَصَابَهَا زَوْجٌ ثانٍ ارْتَفَعَتِ الْحَالَةُ الأُولَى ، وَانْقَضَتْ بِارْتِفَاعِهَا مُدَّةُ التَّحْرِيمِ فَشُرِّعَتْ فِي حَالَةٍ أُخْرَى حَصَلَ فِيهَا حُكْمُ الْإِبَاحَةِ لِلزَّوْجِ المطلِّق ثَلاثًا ، فَلا يَكُونُ هَذَا نَاسِخًا ، لِاخْتِلافِ حَالَةِ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ . وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَنْسُوخُ ثَابِتًا قَبْلَ ثُبُوتِ حُكْمِ النَّاسِخِ فَذَلِكَ يَقَعُ بِطَرِيقَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ جِهَةِ النُّطْقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } 1 وَقَوْلُهُ : { فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ } 2 وَمِثْلَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلا فَزُورُوهَا " 3 . وَالثَّانِي : أَنْ يُعْلَمَ بِطَرِيقِ التَّارِيخِ ، وَهُوَ أَنْ يُنْقَلَ ( بِالرِّوَايَةِ ) 4 بِأَنْ يَكُونَ [ الْحُكْمُ الأَوَّلُ ثُبُوتُهُ [ 5 مُتَقَدِّمًا عَلَى الْآخَرِ فَمَتَى وَرَدَ الْحُكْمَانِ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَى وَجْهٍ [ لا يُمْكِنُ الْعَمَلُ 6 [ بِأَحَدِهِمَا إِلا بِتَرْكِ الْآخَرِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِأَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ امْتُنِعَ ادِّعَاءُ النَّسْخِ في أحدهما .
هامش
1 الآية 66 من سورة الأنفال . 2 الآية 187 من سورة البقرة . 3 أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن بريدة في باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أوّل الإسلام ، وفي رواية أخرى عنه ، تبدأ نهيتكم . انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 13 / 134 - 135 . 4 غير واضحة من ( ه - ) . 5 ساقطة من ( ه - ) كملتها حسب السياق ولوجود بياض في المخطوطة . 6 ساقطة من ( ه - ) كملتها نظراً للسياق ولوجود بياض في المخطوطة .