وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : ( أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَنْسُوخُ مَشْرُوعًا ) 1 أَعْنِي أَنَّهُ ثَبَتَ بِخِطَابِ الشَّرْعِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ ثَابِتًا بِالْعَادَةِ وَالتَّعَارُفِ لَمْ يَكُنْ رَافِعُهُ نَاسِخًا ، بَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءَ شَرْعٍ وَهَذَا شَيْءٌ ( ذُكِرَ عِنْدَ ) 2 الْمُفَسِّرِينَ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لا إِلَى غَايَةٍ فنسخه قوله : ( الطلاق [ مرتان [ 3 وَهَذَا لا يَصْدُرُ مِمَّنْ ( يَفْقَهُ ) 4 ، لِأَنَّ الْفَقِيهَ يَفْهَمُ أَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ ( شَرْعٍ ) 5 لا نَسْخٌ .
وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ النَّاسِخِ مَشْرُوعًا كَثُبُوتِ الْمَنْسُوخِ ، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ بِطَرِيقِ النَّقْلِ ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِلْمَنْقُولِ ، وَلِهَذَا إِذَا ثَبَتَ حُكْمُ مَنْقُولٍ لَمْ يَجُزْ نَسْخُهُ بِإِجْمَاعٍ وَلا بِقِيَاسٍ .
وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ النَّاسِخُ مِثْلَ الطَّرِيقِ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ الْمَنْسُوخُ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ ] 6 دُونَهُ فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الأَضْعَفُ نَاسِخًا للأقوى .
هامش
1 غير واضحة من ( ه - ) أحسبها كما صححت .
2 غير واضحة من ( ه - ) كملتها نظراً للسياق .
3 الآية 229 من سورة البقرة ، مرتان ساقطة من ( ه - ) .
4 غير واضحة من ( ه - ) .
5 في ( ه - ) : ابتداء شرعاً ، بالنصب ، والذي سجلت أقوم .
6 انتهى البياض في م .