أحدها : أَنْ يَنْتَقِلَ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ إِلَى الْوُجُوبِ ، وَذَلِكَ مِثْلَ الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ كَانَ مُسْتَحَبًّا فَإِنْ تَرَكَهُ ( وَافْتَدَى ) 1 جَازَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِانْحِتَامِهِ فِي حَقِّ الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ .
وَالثَّانِي : أَنْ يُنْسَخَ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ إِلَى التَّحْرِيمِ ، مِثْلَ نَسْخِ ( اللُّطْفِ ) 2 بِالْمُشْرِكِينَ وَقَوْلِ الْحُسْنَى لَهُمْ فَإِنَّهُ نُسِخَ بِالأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يُنْسَخَ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ إِلَى الْإِبَاحَةِ ، مِثْلَ 3 نَسْخِ اسْتِحْبَابِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ بِالْإِبَاحَةِ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ : 4 الْمُبَاحُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ هُوَ 5 [ مَأْمُورٌ بِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ ] غَيْرُ [ 6 مَأْمُورٍ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ النَّسْخُ عَنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ النَّسْخُ إِلَى التَّحْرِيمِ . مِثَالُهُ : أَنَّ الْخَمْرَ مُبَاحَةٌ ثُمَّ حُرِّمَتْ . وَأَمَّا نَسْخُ الْإِبَاحَةِ إِلَى الْكَرَاهَةِ ، فَلا يُوجَدُ ، لِأَنَّهُ لا تَنَاقُضَ ، فَأَمَّا انْتِقَالُ الْمُبَاحِ إِلَى كَوْنِهِ وَاجِبًا فَلَيْسَ بِنَسْخٍ ، لِأَنَّ ( إِيجَابَ ) 7 الْمُبَاحِ إِبْقَاءُ تَكْلِيفٍ لا نَسْخٌ .
هامش
1 غير واضحة من ( م ) .
2 غير واضحة من ( ه - ) .
3 في ( م ) : مثل ما نسخ ، ولعل ( ما ) زيادة من الناسخ .
4 في ( ه - ) : فصل : والثالث .
5 من هنا صفحتان بيضاوان في المدنية .
6 كلمة ( غير ) غير موجودة في ( ه - ) أيضاً ، أضفتها ، حسب ما يفهم من سياق كتب الأصول . انظر : مثلاً الموافقات في كتاب الأحكام 1 / ( 109 ) .
7 في ( ه - ) : إيجاز ، وهو تحريف .