الْبَابُ الثَّانِي : بَابُ [ إِثْبَاتِ ] 1 أَنَّ فِي الْقُرْآنِ مَنْسُوخًا
انْعَقَدَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ [ عَلَى ] 2 هَذَا إِلا أَنَّهُ قَدْ شَذَّ مَنْ لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فَحَكَى أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ 3 أَنَّ قَوْمًا قَالُوا : لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ . وَهَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُقِرُّونَ ، لِأَنَّهُمْ خَالَفُوا نَصَّ الْكِتَابِ ، وَإِجْمَاعَ الأُمَّةِ قَالَ الله عز وجل : { مَا نَنْسَخْ [ 4 مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } 5 .
هامش
1 ساقطة من " م " .
2 ساقطة من " ه - " .
3 هو : أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي ، النحاس النحوي المصري المتوفى سنة : 338 ه كان مفسراً أديباً صاحب مؤلفات عديدة في التفسير والنحو والأدب ، وله كتاب في الناسخ والمنسوخ في القرآن الذي يعتبر من أجود ما عثرنا عليه مطبوعاً ، كما قدمنا . انظر في ترجمته وفيات الأعيان 1 / 82 ؛ والبداية والنهاية 11 / 222 ؛ والأعلام 1 / 199 .
4 من هنا صفحتان بيضاوان في النسخة المدنية .
5 الآية 106 من سورة البقرة .
روى ابن أبي داود في المصاحف 3 / 96 ، عن سعد بن أبي وقاص أو ننسأها وذكر النحاس في ناسخه قولين عن أبن عباس : " قال : ما ننسخ من آية نرفع حكمها أوننسها ، نتركها فلا ننسخها ، وقيل ، ننساها : نبيح لكم تركها ، وعلى قراءة البصريين ننسأها ، أحسن ما قيل في معناه : أو نتركها ونؤخرها فلا ننسخها " .
وقال ابن كثير : " معنى ننسأها : نؤخرها ، وفي قراءة ننسها " . انظر : الناسخ والمنسوخ 8 ؛ وتفسير القرآن العظيم 1 / 208 .