وَخَرَّجَهُ في : باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد ( 1437 ) , وباب اجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة ( 1439 - 1441 ) وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ { أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ } ( 2065 ) , وباب نفقت المرأة إذا غاب عنها زوجها ( 5360 ) ( 1 ) .
بَاب لاَ صَدَقَةَ إِلاَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى
وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ الله » ، إِلاَ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ ، كَفِعْلِ أبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ , وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ , وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ .
وَقَالَ كَعْبٌ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولهِ , قَالَ : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ » ، قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ .
[ 945 ] - ( 5355 ) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، نا أَبِي ، نا الأَعْمَشُ ، نا أَبُوصَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى , وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى , وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ » .
هامش
( 1 ) من حديث أبِي هريرة ، بمعنى حديث الباب ، ولفظه : " إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ " .