حَ , وَ ( 1416 ) نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، نا أَبِي ، نا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍن عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ .
قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ , فَجَاءَ أَبُوعَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ , فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا , وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، فقَالَوا : مَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلاَ رِيَاءً , فَنَزَلَتْ { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } الآية .
زَادَ شَقِيقٌ ( 1 ) عَنْ أبِي مَسْعُودٍ : وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ , قَالَ : مَا نُرَاهُ إِلاَ نَفْسَهُ .
وَخَرَّجَهُ في : { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ } في التفسير ( 4668 ، 4669 ) , وفِي بَابِ من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق منه وأجر الحمال ( 2273 ) .
[ 939 ] - ( 1418 ) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله ، نا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ , فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي ( 2 ) غَيْرَ تَمْرَةٍ , فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا , فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا , ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ , فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) شَقِيقٌ هُوَ أَبُووَائِلٍ ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْحَدِيثِ ، وَالَّذِي زَادَه عَنْهُ هوَ الأَعْمَشُ ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ هُوَ أَبُووَائِلٍ ولَيْستْ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ ، فَقَوْلُهَ : وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ ، هَذَا مِنْ قَوْلِ أبِي مَسْعُودٍ ، وَأَمَّا قَوْلُه : مَا نُرَاهُ إِلا نَفْسَهُ ، فَهْوَ مِنْ قَوْلِ أبِي وَائِل شَقِيقٍ ، فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّفْسِيرِ قَالَ : " كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ " ، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِلَّة الشَّيْء ، وَإِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِنْ التَّوَسُّعِ لِكَثْرَةِ الْفُتُوحِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانُوا فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَتَصَدَّقُونَ بِمَا يَجِدُونَ وَلَوْ جَهِدُوا ، وَالَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ آخِرًا بِخِلاَف ذَلِكَ .
وَالَّذِي وَقَعَ في النُّسْخَةِ : نُرَاهُ ، بِالنُّون الْمَضْمُومَةِ فِي أَوَّلِه ، وَفي الْصَّحِيحِ " مَا تَرَاهُ إِلاَ نَفْسه " وَلَهُ وَجْهٌ أيضًا ، وَلَكِنَّ الَّذِي ثَبَتَ في النُّسْخَةِ أَوْجَه ، وَالله أَعْلَمُ .
( 2 ) زاد في ز : شيئا ، وكذلك هو في عامة الروايات .