قَالَ مَالِكٌ : وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ .
حَ , و ( 4861 ) قَالَ سُفْيَانُ ، عَنْ الْزُهْرِيِّ : بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْه عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ رِجَالٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ , وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , قَالَوا : يَا نَبِيَّ الله كُنَا لاَ نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ .
رَجَعَ الحَدِيثُ إِلى شُعَيْبٍ :
فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَلَمَّا ( 1 ) سَأَلُوا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , قَالَوا : يَا رَسُولَ الله إِنَا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَأَنْزَلَ الله { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } الْآيَةَ .
قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا , فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا .
[ 810 ] - ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ , وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلاَ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَلَمَّا ذَكَرَ الله تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ , قَالَوا : يَا رَسُولَ الله كُنَا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَإِنَّ الله أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا , فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ } الْآيَةَ .
هامش
( 1 ) زيادة في الصحيح : ( أَسْلَمُوا ) .