فَقَوْلُهُ : إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ , يُرِيدُ الإِحْلالَ مِنْ الْعُمْرَةِ بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ ، فَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ : يَأْثِرُ الْحَلْقَ وَالنَّحْرَ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ ذَهَابَ عَنْهُ مِنْ نَصِّ الْحَدِيثِ , وَاللهُ أَعْلَمُ .
وَخَرَّجَهُ في : باب من اشترى هديه من الطريق وقلده ( 1708 ) , لِقَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ فِيهِ : وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا .
وفِي بَابِ من اشترى الهدي من الطريق ( 1693 ) لِقَوْلِهِ : اشْتَرِى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ .
وفِي بَابِ عمرة الحديبية ( 4183 - 4185 ) ، وفِي بَابِ من قَالَ : ليس على المحصر بدل , عن مالك ( 1813 ) .
بَاب وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجُعِلاَ مِنْ شَعَائِرِ الله
[ 809 ] - ( 1790 ) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ ، نَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ .
حَ وَ ( 1643 ) نَا أَبُوالْيَمَانِ ، أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الْزُهْرِيِّ ، قَالَ عُرْوَةُ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا : أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } ، فَوَالله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , قَالَتْ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصّفَا وَالمرْوَةِ ، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 164
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٦٤