وباب تقاسم المشركين على الكفر ( 3882 ) ، وباب نزول النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة ( 1589 , 1590 ) .
بَاب قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } إلَى قَوْلِهِ { يَشْكُرُونَ } , وقوله تعالى { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ } الآية .
[ 780 ] - ( 1925 ) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ، نَا عَبْدُ الله ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ ، عَنْ الْزُهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ , وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ .
[ 781 ] - ( 1593 ) خ وَنَا أَحْمَدُ ، نَا أَبِي ، نَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » .
قَالَ البُخَارِيُّ : سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ الله ، وَعَبْدُ الله أَبَا سَعِيدٍ ، تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ , وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُحَجَّ الْبَيْتُ » وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قَالَ الْحَافِظُ : قَالَ البُخَارِيُّ : وَالأَوَّل أَكْثَر ، أَيْ لِاتِّفَاقِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْره عَلَى هَذَا اللَّفْظ وَانْفِرَاد شُعْبَة بِمَا يُخَالِفهُمْ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُض ، لِأَنَّ الْمَفْهُوم مِنْ الأَوَّل أَنَّ الْبَيْت يُحَجُّ بَعْدَ أَشْرَاط السَّاعَة ، وَمِنْ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحُجّ بَعْدهَا ، وَلَكِنْ يُمْكِن الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ حَجِّ النَّاس بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنْ يَمْتَنِع الْحَجّ فِي وَقْت مَا عِنْدَ قُرْب ظُهُور السَّاعَة ، وَيَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " لَيُحَجَّن الْبَيْت " أَيْ مَكَان الْبَيْت لِمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَاب أَنَّ الْحَبَشَة إِذَا خَرَّبُوهُ لَمْ يُعْمَرْ بَعْدَ ذَلِكَ أه - .
قلت : لكن تفرد شعبة بهذا اللفظ يقضي بغرابته وشذوذه ، والله أعلم .