تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا : السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ، أَنَدْخُلُ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : ادْخُلُوا ، قَالَوا : كُلُّنَا ؟ قَالَتْ : نَعَم ادْخُلُوا كُلُّكُمْ ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ , فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي ، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ بن مخرمة وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْ وَقَبِلَتْ مِنْهُ ، وَيَقُولَانِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَمَّا قَدْ عَمِلْتِ ( 1 ) مِنْ الْهِجْرَةِ ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ . فَلَمَّا كَثَّرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي ، وَتَقُولُ : إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ . زَادَ الْلَّيْثُ : وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ ، فلَمْ تَزَلْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ . وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا . زَادَ الْلَّيْثُ : وَقَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُه حِينَ جَعَلْتُ ( 2 ) عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ . وَخَرَّجَهُ في : مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ( 3503 ) .
هامش
( 1 ) كذا كتب في الأصل ، وكتب في هامشها : علمت ، وهما روايتان عنده . ( 2 ) في بعض نسخ الصحيح : حَلَفْتُ .