وَجِعٌ أَوْ وَا رَأْسَاهْ ( 5668 ) , وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ ( 5659 ) , وفِي بَابِ النفقات وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ ( 5354 ) , وفِي بَابِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ( 4409 ) .
بَاب
قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ }
خ : وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : أَحَقُّ مَا يُصَدَّقُ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَة .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ : إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ ، وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تَكْشِفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا . وَقَالَ الْحَسَنُ : إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ , وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَضَيْتُ مِنْهُ جَازَ .
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ : يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ » , وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ » , وَقَالَ { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } ( 1 ) فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ . قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ .
هامش
( 1 ) أقحم هنا : فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم انتبه فوضعها ين حاصرتين ، وهذه مما صدر به البخاري الباب التالي .