تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ رَبِيعَةَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ، أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : « مَا لَكَ وَلَهَا » ، وقَالَ سُلَيْمَانُ : قَالَ : « دَعْهَا ، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا ، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا » . وَخَرَّجَهُ في : بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ في أَمْرِ الله ( 6112 ) , وفِي بَابِ الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ ( 91 ) , وفِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ السَنَة فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا ( 2429 ) , لِقَوْلِ مَالِكٍ فَيهِ : « فَشَأْنَكَ بِهَا » . وفِي بَابِ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ ( 2438 ) , وفِي بَابِ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنْ الأَنْهَارِ ( 2372 ) , وفِي بَابِ حُكْمِ الْمَفْقُودِ ( 5292 ) . قَالَ الْمُهَلَّبُ : أَخَّرِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ قَوْلَهُ : « إِنْ جَاءَ رَبُّهَا » , يَعْنِي بَعْدَ السَّنَةِ ، « فَأَدِّهَا إِلَيْهِ » , لِظُهُورِ الْوَهْمِ عَلَيْهِ فِي نَقْضِ تَرْتِيبِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، فَإِنَّهُمْ قَدَّمُوا مَعْرِفَةَ العِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وَتَعْرِيفِهَا سَنَةً ، ثُمَّ قَالَوا : « فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا فَشَأْنَكَ بِهَا ، وَاسْتَنْفِقْهَا وَاخْلُطْهَا بِمَالِكَ » , وَأَخَّرَ هُوَ قَوْلَهُ بَعْدَ الاسْتِنْفَاقِ : وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ ، فإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ . وَأَيْقَنَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَهُمَا فَحْلاَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَذْكُرَاهَا أَصْلًا وَتَرَكَا الْحَدِيثَ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَغْلِيبِ حُكْمِ انْقِطَاعِ الْمَالِ مِنْ مِالِكِهِ أَنَّهُ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، بِقَوْلِهِ : « فَاسْتَنْفِقْ بِهَا » ، وَ « شَأْنَكَ بِهَا » ، وَبما لاَ إِشْكَالَ فِيهِ مِنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : « إِنَّهَا لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ » ، فَجَعَلَهَا طُعْمَةَ لِمَنْ وَجَدَهَا مِنْهُمْ .