فَطَافَ فِي النَّخْلِ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى ، فَقُمْتُ فَجِئْتُ ( بِقَلِيلِ ) ( 1 ) رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيْنَ عَرْشُكَ ( 2 ) يَا جَابِرُ ؟ » فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : « افْرُشْ لِي فِيهِ » فَفَرَشْتُهُ ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلاَ ( 3 ) مِنْهَا ، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَامَ فِي الرُّطَبِ ( 4 ) فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا جَابِرُ جُدَّ فَاقْضِ » .
زَادَ مُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ : فَقَالَ : « صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى حِدَتِهِ ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَتِهِ ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ » فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَ .
زَادَ عَبْدُاللهِ عَنْ وَهْبٍ : وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ .
زَادَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ : فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « ادْعُ ( لِي ) أَصْحَابَكَ » .
وقَالَ عُبَيْدُاللهِ : « غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ » فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أبِي دَيْنٌ إِلاَ قَضَيْتُهُ ، وَفَضَلَ منهُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ ، أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ . وقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ : وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا كان كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ .
وقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُغَيرَةَ : كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ .
وقَالَ زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ : وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ .
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) في الصحيح : عريشك ، وهو الصواب الذي لم يذكر عياض غيره في المشارق ، فالذي هنا ربما هو تصحيف .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الصحيح : فأكل .
( 4 ) في الصحيح : الرِّطَابِ .