و ( 2781 ) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، أَوْ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْه ، ُ نا شَيْبَانُ أَبُومُعَاوِيَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، قَالَ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا .
قَالَ وَهْبٌ : ثَلاَثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَجَاءَ الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَأَبَى .
زَادَ زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ أبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلاَ مَا تُخْرِجُ نَخْلُهُ ، وَلاَ يَبْلُغُ مَا تُخْرِجُ نَخْلُهُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لاَ يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : « امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنْ الْيَهُودِيِّ » ، فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ فَيَقُولُ : يا أَبَا الْقَاسِمِ لاَ أُنْظِرُهُ .
وقَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عنه : لَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ .
قَالَ أَنَسٌ عَنْ وَهْبٍ : َكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ .
وقَالَ مُغِيرَةُ عَنْهُ : فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا .
قَالَ عَبْدُاللهِ عَنْ يُونُسَ : فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أبِي فَأَبَوْا .
وقَالَ الْلَّيْثُ عَنْ يُونُسَ : فَلَمْ يُعْطِهِمْ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ ، وَلَكِنْ قَالَ : « سَأَغْدُو عَلَيْكَ » فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهِ بِالْبَرَكَةِ ، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 140
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٤٠