زَادَ عُقَيْلٌ : فَقُلْتُ : خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ , ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : أَيْ حَفْصَةُ , أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ ( 1 ) حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ , فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ , أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ ( صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَتَهْلَكُنَّ , لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ , وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ , وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ .
وقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا , فَقَالَتْ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ , فَأَخَذَتْنِي وَالله أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا .
وقَالَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بِنْ سَعِيدٍ : وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ , إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا .
وقَالَ عُقَيْلٌ ( 2 ) : وَكُنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنَعِّلُ النِّعَالَ , وقَالَ شُعَيْبٌ : الْخَيْلَ .
تُرِيدُ أَنْ تَسِيرَ إِلَيْنَا فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ .
قَالَ عُقَيْلٌ : فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا , وَقَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ , فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ , قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ .
وقَالَ شُعَيْبٌ : وَأَهْوَلُ , طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ .
هامش
( 1 ) لم يثبت منها في الأصل إلا الألف وسقط باقي الكلمة ، وعنده : حتى إلى الليل .
( 2 ) في الأصل : ابن بلال وهو سبق قلم ، فالكلمة لعقيل .