سُورَةُ والصَّافَّاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } يَعْنِي الْحَقَّ , الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ , { يُهْرَعُونَ } كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { الصَّافُّونَ } الْمَلَائِكَةُ , { بَيْضٌ مَكْنُونٌ } اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ , وَيُقَالَ { يَسْتَسْخِرُونَ } يَسْخَرُونَ .
قَدْ تَقَدَّمَ { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } في الأنبياء .
سُورَةُ ص
{ عُجَابٌ } عَجَبٌ ، الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ , وهُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحِسَابِ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { فِي عِزَّةٍ } مُعَازِّينَ , { الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ } مِلَّةُ قُرَيْشٍ , الاخْتِلَاقُ الْكَذِبُ , الاسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا , { جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ } يَعْنِي قُرَيْشًا , و { أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ } الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ , { فَوَاقٍ } رُجُوعٍ , { قِطَّنَا } عَذَابَنَا , { أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا } أَخطأنا بِهِمْ , { أَتْرَابٌ } أَمْثَالٌ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الايْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ والابْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ الله .
سُورَةُ الزُّمَرِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { يَتَّقِي بِوَجْهِهِ } يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } , { غَيْرَ ذِي عِوَجٍ } لَبْسٍ , خَوَّلْنَا أَعْطَيْنَا , وَقَالَ غَيْرُهُ : { مُتَشَاكِسُونَ } الرَّجُلُ الشَّكِسُ الْعَسِرُ لَا يَرْضَى بِالانْصَافِ , وَرَجُلًا سِلْمًا وَيُقَالَ سَالِمًا صَالِحًا , { اشْمَأَزَّتْ } نَفَرَتْ , { بِمَفَازَتِهِمْ } مِنْ الْفَوْزِ , { حَافِّينَ } أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافِهِ بِجَوَانِبِهِ , { مُتَشَابِهًا } لَيْسَ مِنْ الاشْتِبَاهِ وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 308
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٣٠٨