تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَخَرَّجَهُ في : باب الهدية للعروس ( 5163 ) , وباب الوليمة حق ( 5166 ) , وفي باب الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا ( 6244 ) ومَنْ قَامَ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مَجْلِسِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ ( 6271 ) , وفِي بَابِ قوله { فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا } ( 5466 ) . [ 2602 ] - ( 4795 ) خ نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى , نا أَبُوأُسَامَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا , وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا , فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا سَوْدَةُ , أَمَا وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا , فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ , قَالَتْ : فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي , وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ , فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ الله إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا , قَالَتْ : فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ , فَقَالَ : « إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ » . قَالَ هِشَامٌ : يَعْنِي الْبَرَازَ . وَخَرَّجَهُ في : باب الحجاب ( 6238 ) . قَالَ الْمُهَلَّبُ : حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ( 1 ) يُقَالَ إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ : قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ , وَقَالَ فِي قَوْلِ عُمَرَ : حِرْصًا مِنْهُ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ , وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ , وَهِشَامٌ قَالَوا : أَثْبَتُ فِي أَبِيهِ مِنْ الزُّهْرِيِّ .
هامش
( 1 ) وهو الذي خرجه فِي بَابِ الحجاب ، قَالَ البخاري : نَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْجُبْ نِسَاءَكَ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ : عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَة الْحِجَابِ . وفِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ من حديث يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . والإشكال في قول عمر : احجب نساءك ، مع تصريح هشام أن هذه القصة بعدما ضرب الحجاب ، وحمل الحافظ فِي كِتَابِ الطهارة طلب عمر هذا على المنع من خروجهن من البيوت ، أو على ستر الأشخاص ، ثم رد في سورة الأحزاب على من زعم أن عمر أراد ستر الأشخاص ، ولا يخفى ما في ذلك من النظر ، ذلك لأن القصة واحدة ومخرجها واحد ، ولم يتبه كثير من الشراح لهذا الاختلاف الذي أشار إليه المهلب ، وقد جنح المهلب كما رأيت إلى تخطئة رِوَاية الزهري ، وليست بأول مرة يخطئ فيها الزهري فقد سبق له مثلها فيما مضى ، وهذا الموضع أظهر في توهيم الزهري ، والله أعلم بالصواب .