سُورَةُ النَّحْلِ
رُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرِيلُ , { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } , وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { فِي تَقَلُّبِهِمْ } في اخْتِلَافِهِمْ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَمِيدُ تَكَفَّأُ , { مُفْرَطُونَ } مَنْسِيُّونَ , { سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا } لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ , وَقَالَ غَيْرُهُ : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الِاعْتِصَامُ بِالله .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { شَاكِلَتِهِ } نَاحِيَتِهِ , { قَصْدُ السَّبِيلِ } الْبَيَانُ , والدِّفْءُ مَا اسْتَدْفَأْتَ به , { بِشِقِّ } { بِشِقِّ } يَعْنِي الْمَشَقَّةَ .
وقَالَ غيره : { عَلَى تَخَوُّفٍ } تَنَقُّصٍ , { سَرَابِيلَ } قُمُصٌ تَقِيكُمْ الْحَرَّ , { وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ } فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَفَدَةً : مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ , السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا , وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا أَحَلَّ الله , وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ : { أَنْكَاثًا } هِيَ خَرْقَاءُ كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ , وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : الامَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ .
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ , وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ : { وَقَضَى رَبُّكَ } أَمَرَ , وَمِنْهُ الْحُكْمُ { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ } , وَمِنْهُ الْخَلْقُ { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ } .
{ نَفِيرًا } مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ , { حَصِيرًا } مَحْبِسًا مَحْصَرًا , حَقَّ وَجَبَ , { مَيْسُورًا } لَيِّنًا , { خِطْئًا } إِثْمًا , وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنْ الاثْمِ خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ , { لَنْ تَخْرِقَ } تَقْطَعَ , رُفَاتًا : حُطَامًا , { بِخَيْلِكَ } الْفُرْسَانِ { تَارَةً } مَرَّةً وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ , { وَلِيٌّ مِنَ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 283
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٢٨٣