وَالْحُمَيْدَاتِ , يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ , إِنَّ ابْنَ أبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ , وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ .
قَالَ ابنُ سَعِيدٍ : قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ : دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
فَقَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ , قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا , فَقُلْتُ لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ , فَقُلْتُ : ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ , فَإِذَا هُوَ يَعْتَلِي عَنِّي وَلَا يُرِيدُ بذَلِكَ , فَقُلْتُ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ , وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا , وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ .
سُورَةُ يُونُسَ عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ } فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : { أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ } مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : خَيْرٌ ( 1 ) يُقَالَ , { دَعْوَاهُمْ } دُعَاؤُهُمْ , { أُحِيطَ بِهِمْ } دَنَوْا مِنْ الْهَلَكَةِ , { أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } , فَاتَّبَعَهُمْ وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ , عَدْوًا مِنْ الْعُدْوَانِ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ } قَوْلُ الانْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ : اللهمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ , وَالْعَنْهُ , { لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ بالَإمَاتَةِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : مجاهد بن جبير ، وهو تصحيف .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الصحيح : لَأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلَأَمَاتَهُ .