لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : « أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ » , قَالَ أَبُوبَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله ، قَالَ : « فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ » , قَالَ أَبُوبَكْرٍ : الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله ، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « نَعَمْ » قَالَ أَبُوبَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بِالثَّمَنِ » .
قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ .
قَالَتْ : ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ .
( 4093 ) زَادَ هِشَامٌ ( 1 ) :
فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ .
هامش
( 1 ) لم يسق إسناده أَوَّلَ الحديثِ ، وَأخْشَى أَنْ يَكونَ سَقَطَ عَلَيهِ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ : نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُوأُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ .