تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَهُمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَالِثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ . [ 2342 ] ( 3917 ) خ نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ , نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أبِي إِسْحَاقَ هو الهمداني قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : سَأَلَ عَازِبٌ أبا بكرٍ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْيَيْنا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا ، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ ، قَالَ : فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْوَةً مَعِي ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَتِهِ يُرِيدُ مِنْ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا ، فَسَأَلْتُهُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : أَنَا لِفُلَانٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ لَهُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَقُلْتُ : انْفُضْ الضَّرْعَ ، قَالَ : فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا . قَالَ الْبَرَاءُ : فَدَخَلْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا عَائِشَةُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى ، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا يُقَبِّلُ خَدَّهَا ، وَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ .