التقليد ، وذهب طائفة إلى جوازه ، وقيل يجوز تقليد الأعلم ويروى هذا عن محمد بن الحسن وغيره . فمن عاب من اتبع ما تبين له من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستحل أن يخالفه ويتبع غيره فهو مخطئ مذموم على عيبه له بإجماع المسلمين ، فكيف إذا كان يدعو إلى ما يفضي إلى الشرك العظيم : من دعاء غير الله ، واتخاذهم أوثانًا ، والحج إلى غير بيت الله ، لا سيما مع تفضيل الحج إليها على حج بيت الله أو تسويته به أو جعله قريبًا منه ، فهؤلاء المشركون والمفترون مثل هذا المعترض وأمثاله المستحقين للجهاد ، / وبيان ما دعوا إليه من الضلال والفساد ، وما نهوا عنه من الهدى والرشاد ، ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 480
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٨٠