تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عبد الله : بأبي وأمي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا ، وقد يقال : هذه الرواية لا تخالف ما عليه الأئمة من أنه لا يتمسح بالقبر فإن ابن عمر لم يكن يتمسح بالقبر ، بل كان يريد أن يسلم من جهة الوجه فلا يمكنه أن يستقبل الوجه فكان يحاذي ما يكون مستقبل الوجه ليكون أقرب إلى الاستقبال ، ويضع يده على الحائط ليعتمد عيها ويكون أبلغ في القرب إلى القبر ، لكن هذه الرواية تخالف ما قيل إنه كان يقف ناحية ، إلا أن يقال : كان يتقدم إلى القبر فيكون ناحية بهذا الاعتبار ، وبسط هذا له موضع آخر . والصواب أن هذه الزيادة انفرد بها إسحاق بن محمد الفروي عن عبيد الله عن عبد الله بن عمر ، غلط فيها وخالف فيها من هو أوثق منه عن ابن عمر ، فإن أيوبًا رواه عن عبيد الله عن عبد الله بن عمر خلاف ما رواه إسحاق ، مع أن رواية أيوب عن نافع رواها حماد بن زيد ومعمر وغيرهما ، ورواية مالك عن نافع مشهورة ، وكذلك روايته عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ليس في شيء منها ما ذكره إسحاق بن محمد الفروي ، ولا يقال إنه ثقة انفرد بزيادة لوجهين : أحدهما : أنه خالف من هو أوثق منه ، كما رواه يحيى بن معين قال : حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وممن ذكر هذا الشيخ الصالح الزاهد شيخ العراق في زمنه عند العامة والخاصة أبو الحسن علي بن عمر القزويني في أماليه قال : قرأت على عبيد الله
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 413 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي