تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وجهك إلى القبلة وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عز وجل . فقد نهاه عن استقبال حائط القبر . وأمره إذا سلم على الشيخين أن يأخذ مما يلي صحن المسجد ، وهذا يقتضي أن يسلم عليهم مستقبل الحجرة بحيث يكون مستقبلاً للمغرب مستدبرًا للمشرق والقبلة عن يمينه ويسلم عليه عند رأسه . فإذا أراد السلام على الشيخين أخذ مما يلي صحن المسجد لا يستقبل حائط المسجد من جهة القبلة بل ينصرف عن يساره إلى رأسيهما فيسلم عليهما هناك . وهذا السلام واستقبال القبلة هو الذي يفهم من سلام ابن عمر ، فإنه كان يسلم قبل أن تدخل الحجرة في المسجد ولم يكن حينئذ يمكن أحدًا أن يستقبل الحجرة ويستدبر القبلة فإن قبلي الحجرة لم يكن من المسجد ولا كان منفصلاً طريقًا ، بل كان متصلاً بحجرة حفصة وغيرها . فعلم أن ابن عمر وغيره من الصحابة لم يكن يمكنهم السلام من جهة القبلة جهة الوجه ، بل كانوا يكونون إما مستقبلاً للقبلة والحجرة النبوية عن يساره ، كما قال أبو حنيفة ، أو يستقبل الحجرة ويستدبر المغرب كما قال أحمد . وهذا يوافق سلام ابن عمر وغيره من الصحابة ، فإنهم لم يكونوا يسلمون عند وجهه .