السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبت ، ثم ينصرف .
قال مالك في رواية ابن وهب : يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .
قال القاضي عياض : وعن ابن قسيط والقعنبي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلوا المسجد مسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون . فهذا المنقول عن الصحابة أنهم كانوا يدعون في الروضة من ناحية المنبر لا من ناحية الحجرة ، ويمسكون بميامنهم رمانة المنبر .
وقد ذكرنا في مواضع اختلاف العلماء عند السلام عليه هل يستقبل الحجرة ويستدبر القبلة كما قال مالك ، أو يستقبل القبلة كما قال أبو حنيفة ؟ وفي مذهب أحمد نزاع ، والمشهور عند أصحابه كما قال مالك .
وفي منسك المروذي الذي نقله عن أحمد أنه قال في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم : ولا تستقبل الحائط ، وخذ مما يلي صحن المسجد فسلم على أبي بكر وعمر .
وقال : فإذا أردت الخروج فأت المسجد وصل ركعتين وودع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل سلامك الأول ، وسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وحول
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 409
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٩