سنة إحدى وتسعين ، ولفظ الحجرة في هذه الآثار لا يراد به جملة البيت كما في قوله تعالى : { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون } [ سورة الحجرات : ( 4 ) ] ، بل يراد ما يتخذ حجرة للبيت عند بابه مثل الحريم للبيت ، وكانت هذه من جريد النخل ، بخلاف الحجر التي هي المساكن فإنها كانت من اللبن ، وأم سلمة جعلت حجرتها من لبن كما يروى أن بعضها كانت له حجرة وبعضهن لم يكن له حجرة ، والأبواب مستورة بستور الشعر ، وكان بيت علي الذي يسكن فيه هو وفاطمة خلف حجرة عائشة ، لم يزل حتى أدخله الوليد في المسجد . /
ومما يوضح مسمى الحجرة التي قدام البيت ما في سنن أبي داود وغيره عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ) فبين أنه كلما
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 323
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٣