الرواية ( إذا سلم ودعا ) قد يريد بالدعاء السلام فإنه قال : ( يدنو وسلم ولا يمس القبر بيده ] ) ويؤيد ذلك أنه قال في وراية ابن وهب ( يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، وقد يريد أنه يدعو له بلفظ الصلاة كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر ( أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر ) ، وفي رواية [ يحيى بن يحي ] وقد غلط ابن عبد البر وغيره وقالوا : إنما لفظ الرواية ما ذكره ابن القاسم والقعنبي وغيرهما ( يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر ) .
قال أبو الوليد الباجي : وعندي أنه يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم / بلفظ الصلاة ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف .
قال القاضي عياض : ( وقال في المبسوط : لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر ) فإن كان أراد بالدعاء السلام أو الصلاة فهو موافق لتلك الرواية ، وإن كان أراد دعاء زائدًا فهي رواية أخرى ، وبكل حال فإنما أراد الدعاء اليسير .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 289
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٩