تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
تسافر مع غير زوج ولا ذي محرم ، ولا على أن على زوجها أن يأذن لها إذا أرادت السفر إلى أحد المساجد ولو كان مع زوج أو ذي محرم . إنما عليه الإذن في الفرض وهو الحج ، مع قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد ) فلا يقال إنه عام في السفر وغيره . فإن قيل : هذه المواضع قد عرف أنه أراد الإتيان إلى المسجد من البيت لم يرد السفر لأن هذا هو المعروف بينهم . قيل : وكذلك زيارة القبور لم يكونوا يعرفونها إلا من المدينة إلى مقابرها ، وإذا جازوا بها ، لم يعرف قط أن أحدًا من الصحابة والتابعين وتابعيهم سافروا لزيارة قبر . الجواب الثاني : وهو أنه خاطبهم بما كانوا يعرفونه من الزيارة ، وهم لم يكونوا يعرفون زيارة القبور إلا كما يعرفون اتباع الجنائز ، يتبعون الجنازة من البيت إلى المقبرة ، وكذلك يخرج أحدهم لزيارة القبور من البيت إلى المقبرة ، أو يمر بالقبر مرورًا . فهذا هو الذي كانوا يعرفونه ويفهمونه من قوله . قال أحمد بن القاسم : سئل أحمد بن حنبل / عن الرجل يزور قبر أخيه الصالح ويتعمد إتيانه ، قال : وما بأس بذلك ؟ قد زار الناس القبور . قال : وقد ذهبنا نحن إلى قبر عبد الله بن المبارك . وقال حنبل سئل أبو عبد الله عن زيارة القبور فقال : قد رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن فيها بعد ، فلا بأس أن يأتي الرجل قبر أبيه وأمه أو ذي قرابته فيدعو له ويستغفر له وينصرف .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 236 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي